البهوتي
170
كشاف القناع
المال الذي بلعه بإذن ربه ، فلا طلب لربه على تركته ، لأنه الذي سلطه عليه . ( وإن بلع مال نفسه ، لم ينبش قبل أن يبلى ) لأن ذلك استهلاك لمال نفسه في حياته . أشبه ما لو أتلفه . ( إلا أن يكون عليه دين ) فينبش ، ويشق جوفه فيخرج ويوفى دينه ، لما في ذلك من المبادرة إلى تبرئة ذمته من الدين . ( ولو مات وله أنف ذهب لم يقلع لما فيه من المثلة . ( لكن إن كان بائعه لم يأخذ ثمنه . أخذه من تركته ) كسائر الديون . ( ومع عدم التركة يأخذه ) ربه ( إذا بلي ) الميت ، جمعا بين المصلحتين . ( وإن ماتت حامل بمن يرجى حياته حرم شق بطنها ) من أجل الحمل ، مسلمة كانت أو ذمية ، لما فيه من هتك حرمة متيقنة لابقاء حياة موهومة ، لأن الغالب والظاهر : أن الولد لا يعيش . واحتج أحمد على ذلك في رواية أبي داود بما روت عائشة أن النبي ( ص ) قال : كسر عظم الميت ككسر عظم الحي رواه أبو داود ورواه ابن ماجة من رواية أم مسلمة ، وزاد : في الاثم . ( وتسطو عليه القوابل ) أو غيرهن من النساء فيدخلن أيديهن في فرجها ( فيخرجنه ) من بطنها ، والذي ترجى حياته هو الذي تم له ستة أشهر ، وكان يتحرك حركة قوية ، وانتفخت المخارج . ( فإن لم يوجد نساء لم يسط الرجال عليها ) لما فيه من هتك حرمتها . ( فإن تعذر ) عليهن إخراجه ( ترك حتى يموت ) ولا يشق بطنها ، لما تقدم . ( ولا تدفن قبله ) أي قبل موت حملها . لما يلزمه من دفنه معها . ( ولا يوضع عليه ما يموته ) لعموم النواهي عن قتل النفس المحرمة . ( ولو خرج بعضه ) أي الحمل ( حيا شق ) بطنها ( حتى يخرج ) باقي الحمل لتيقن حياته بعد أن كانت موهومة . ( فلو مات ) قبل خروجه ( أخرج وغسل ) كغيره ( وإن تعذر خروجه ) أي خروج باقي الحمل ، ( ترك ) بحاله ( وغسل ما خرج منه ) لأن له حكم السقط . ( وأجزأ ) غسله ( وما بقي ) من الحمل في جوفها ( ففي حكم الباطن ، لا يحتاج إلى التيمم من أجله ) ، لأنه في حكم الحمل ( وصلى عليه ) أي على من خرج بعضه ( معها ) أي مع أمه ، بأن ينوي الصلاة عليهما ، حيث تم له أربعة أشهر فأكثر . ( وإن ماتت ذمية ) أو كافرة غيرها ( حامل بمسلم . دفنها مسلم وحدها ) أي في مكان غير مقابر المسلمين وغير مقابر الكفار ، نص عليه . وحكاه عن واثلة بن الأسقع . ( إن أمكن ) دفنها وحدها . ( وإلا )